كليّات في الفقه على مذهب الإمام مالك

كليّات في الفقه على مذهب الإمام مالك


بواسطة

رشيد المدور


18 فصلاً , 13340 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
إنّ أهمية الكليَّات الفقهيّة تتجلى في أنّ الإلمام بها يُعين الفقيه على إدراك مقاصد الشرع، ويسهل عليه الإفتاء في الفروع، والقضاء في النوازل المتجددة دون أنْ يكون مضطرًّا إلى حفظ الجزئيات غير المتناهية؛ لأن الكليَّات مستوعبة للجزئيات، فحفظ الأولى، وهو أمر مقدور عليه، يُغني عن الإحاطة التامة بالثانية، وهي، على كل حال، صعبة المنال. ولقد توسع في ذكر هذه الأهميّة وزادها بيانا الإمام القرافي في فروقه فقال عن القواعد الفقهية والكليَّات منها: "وهذه القواعد مهمّة في الفقه، عظيمة النّفع، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف، ويظهر رونق الفقه ويُعرف، وتتَّضح مناهج الفتاوى وتكشف،...، ومَنْ جعل يُخرِّج الفروع بالمناسبات الجزئية، دون القواعد الكلية، تناقضت عليه الفروع واختلفت، وتزلزلت خواطره فيها واضطربت، وضاقت نفسه لذلك وقنطت، واحتاج إلى حفظ الجزئيات التي لا تتناهى، وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طلب مناها.

المزيد من الكتب من هذا الناشر