من الجنس إلى الألوهة  الأديان وأسرارها

من الجنس إلى الألوهة الأديان وأسرارها


بواسطة

جورج أدوم


27 فصلاً , 34055 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
- "أما قرأتم، أن الخالق، منذ البدء، خلقهما ذكرًا وأنثى؟ وأنه قال: يصيران كلاهما جسدًا واحدًا؟" (متى 4:19-5) - نعم، قرأنا، ولكننا لم نفهم. هنا يكمن سرُّ الجنس على نحو دقيق. توجد في الجدار المنيع، الذي يفصِل الإنسان عن الله، نافذة وحيدة فقط، وهي الجنس. والإله نفسه قد فتحها في لحم الإنسان، وأغلقها من جديد باللحم أيضًا. وفي مقدورنا أن نلقي نظرة من هذا العالَم إلى الآخر، فقط من خلال هذا اللحم الشفاف ككريستال نافذة نقيٍّ. العطش الجنسي هو عطش للعلم... أما الفضولية[1] فهي سمٌّ. آدم عرف حوَّاء، ولكنه مات لأن الاثنين ظلاَّ اثنين، ولم يصبحا مطلقًا جسدًا واحدًا في الحب. وكل من يولد يموت، ولكن الإنسان يصبح خالدًا في الحب الخالد القائم من الموت. ليس الجنس تكاثرًا فقط، ولا ولادة وموت، فالجنس فوق ذلك كله قيامة. فالجنس هو القوة القائمة من الموت، وهو الطريق الذي يقود من خلال الموت إلى القيامة. في البدء كان الجنس هو الحياة. كان هو الفعل في الله وفيه أقام. والجنس كان النور تألّق في الظلمات التي احتمَت في العدم. الذرَّة البذرة فتحَت جرحًا في أرضٍ من العنفوان فارغة. وقال الجنس، عند رؤيته لها عقيمة وباردة: FIAT LUX[2] ليكن نور. بالجنس تمَّ صنع الأشياء كلها. ومن دونه لما كان هناك لا بذورًا ولا حصادًا: به نحيا وبه نرتبط. حقًا وصوابًا وبدون مراء: القِران بالإلهي ينظر لماذا الله حب والله هو الجنس. "جورج أدوم".

المزيد من الكتب من هذا الناشر


الكتب وفقاً للناشر