شَرْحُ الشَّاطِبِيَّةِ لِلإمَامِ السُّيُوطِيِّ

شَرْحُ الشَّاطِبِيَّةِ لِلإمَامِ السُّيُوطِيِّ


بواسطة

فرغلي سيد عرباوي


38 فصلاً , 101904 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
القرآن هو كلام الله المنزل على نبيه المكتوب بين دفتي المصحف، وهو متواتر بين الأمة إلا أن الصحابة رووه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على طرق مختلفة في بعض ألفاظه وكيفيات الحروف في أدائها، وتنوقل ذلك واشتهر إلى أن استقرت منها سبع طرق معينة تواتر نقلها أيضاً بأدائها، واختصت بالانتساب إلى من اشتهر بروايتها من الجم الغفير، فصارت هذه القراءات السبع أصولاً للقراءة؛ وربما زيد بعد ذلك قراءات أخر لحقت بالسبع إلا أنها عند أئمة القراءة لا تقوى قوتها في النقل، وهذه القراءات السبع معروفة في كتبها، وقد خالف بعض الناس في تواتر طرقها لأنها عندهم كيفيات للأداء، وهو غير منضبط وليس ذلك عندهم بقادح في تواتر القرآن، وأباه الأكثر، وقالوا بتواترها، وقال آخرون بتواتر غير الأداء منها كالمد والتسهيل لعدم الوقوف على كيفيته بالسمع، وهذا الكلام لا يعول عليه؛ بل الأداء بجميع فروعه متواتر كذلك، ولم يزل القراء يتداولون هذه القراءات وروايتها إلى أن كتبت العلوم ودوِّنت فكتبت فيما كتب من العلوم، وصارت صناعة مخصوصة وعلماً منفرداً وتناقله الناس بالمشرق والأندلس في جيل بعد جيل إلى أن ملك بشرق الأندلس مجاهد من موالي العامريين وكان معتنياً بهذا الفن من بين فنون القرآن لما أخذه به مولاه المنصور بن أبي العامر واجتهد في تعليمه وعرضه على من كان من أئمة القراء بحضرته فكان سهمه في ذلك وافراً.

المزيد من الكتب من هذا الناشر


الكتب وفقاً للناشر