مَكَارِم الأَخْلاقِ وَمَعَالِيهَا وَمَحْمُود طَرَائِقَهَا

مَكَارِم الأَخْلاقِ وَمَعَالِيهَا وَمَحْمُود طَرَائِقَهَا


بواسطة

حامد عبد الله المحلاوي


17 فصلاً , 65113 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
لقد أشرقت الأرض بنور رسالة الإسلام، وأضاءت ببعثة سيد الأنام محمدٍ عليه أفضل الصلاة والسلام، رسالةٌ تضمَّنت الرحمة للعالمين والزكاةَ والصلاح لحياة الناس أجمعين، ما من شيء تدعو إليه الفطر السليمة والعقول الحكيمة إلا ودعت إليه ورغّبت فيه، وما من شيء ترفضه العقول السليمة والطباع المستقيمة إلا وقد نهت عنه وحذّرت منه. جاءت بالدعوة إلى تزكية النفوس وتقويم القلوب وإصلاح الباطن والظاهر والخلق والسلوك، رسالةٌ تدور كلُّها مع أزكى السجايا وأنبل الطباع وأحسن الأخلاق وأصلح الخصال، يقول سبحانه في وصف صاحب الرسالة محمدٍ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:4]. نعم، إنها الرسالة التي تقوم أصولُها التشريعية والتهذيبية على الأساس الأخلاقي، رسالة من الأهداف الكبرى لها ومن المقاصد العظمى في تشريعاتها الأمرُ بمصالح الأخلاق وكريم الطباع، والدعوةُ إلى ذلك قولا وفعلا وسلوكا، يقول سبحانه مقرِّرًا مبدأً من مبادئ محاسن الأخلاق القولية: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة:83]، ويقول سبحانه مؤصِّلا لمبدأ محاسن الأخلاق الفعلية: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ [المؤمنون: 96] ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾[فصلت:34]، وفي هذا الشأن كله يقول من اتّصف بقمّة الكمال الإنساني وغاية النبل البشري: "إنما بُعثت لأتمِّم صالح الأخلاق

المزيد من الكتب من هذا الناشر


الكتب وفقاً للناشر