إثباتُ النَّسخِ فى الشريعةِ الإسلامية

إثباتُ النَّسخِ فى الشريعةِ الإسلامية


بواسطة

سعيد السِّدَّاوى


20 فصلاً , 80833 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
فعِلمُ الناسخِ والمنسوخِ من أهمِّ الموضوعاتِ وأجلِّها قدْراً فى شريعتِنا الغراءِ، لأن مَدارَ هذا الدينِ كتابُ الله تعالى وسنةُ رسولِه & فما ثبَت فيهما محكَماً غيرَ منسوخٍ عمِلنا به، وما كان منسوخاً منهما لَم نعملْ به. ومِن هنا: فإن معرفةَ علمِ الناسخِ والمنسوخِ أمرٌ عظيمٌ والجهلُ به أمرٌ خطيرٌ، فالعلمُ به فائدتُه عظيمةٌ لِما له من الأهميةِ الكبرى فى معرفةِ صحيحِ الأحكامِ الشرعيةِ، خصوصاً إذا ما وُجدت نُصوصٌ متعارِضةٌ لا يَندفعُ التناقضُ بينها إلا بمعرفةِ ناسخِها مِن منسوخِها، والجهلُ به على عكسِ ذلك. ولأهميةِ الناسخِ والمنسوخِ كانت عنايةُ الصحابةِ والتابعين والسلفِ الصالحِين بمعرفتِه، فألَّف فيه علماءُ كثيرون ليُتجنَّبَ العملُ بما نُسخ من الأحكامِ ويُعمَلَ بالمحكَمِ منه. ولخُطورةِ هذا العلمِ تَشدد الصحابةُ ومَن بعدَهم فى اشتراطِ العلمِ بالناسخِ والمنسوخِ فى كلِّ مَن يُنصَّبُ للفتوى أو الوعظِ، فلا يَجوزُ لأحدٍ أن يُفسِّرَ القرآنَ ولا أنْ يُفتىَ فى شيءٍ من القرآنِ أو السنةِ ولا أنْ يَعظَ الناسَ إلا وهو يَعرفُ - من بيْن ما يَعرفُ - الناسخَ والمنسوخَ فى القرآنِ والسنةِ، كى لا يُثبتَ حُكماً منسوخاً أو يُلغِىَ حكماً مثبَتاً؛ فقد وَرد ( ):

المزيد من الكتب من هذا الناشر


الكتب وفقاً للناشر