الاسانيد القانونية لحركات المقاومة في القانون الدولي

الاسانيد القانونية لحركات المقاومة في القانون الدولي


بواسطة

السيد مصطفى أحمد أبو الخير


5 فصول , 66076 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
تمر أمتنا العربية والإسلامية بمرحلة خطيرة من حياتها، حتى أعتقد البعض بوفاتها، وقال الأقل تشاؤم أنها خرجت من التاريخ، ولم يعد لها أي دور أو يعمل لها أدني حساب في المجتمع الدولي والعلاقات الدولية، وتداعت علينا الأمم من كل صوب وحدب، كبيرها وصغيرها، القوي منها والضعيف، ولم تعد لنا شوكة أو مهابة بين الأمم والشعوب، فلا توجد دولة عربية أو إسلامية إلا وهي منتهكة الحقوق كاملة أو ناقصة، هناك دول محتلة بالكامل منها فلسطين العراق أفغانستان والباقي محتل بالقواعد العسكرية والحكام الخونة العملاء. وقد منعت الأمة من أبسط حقوقها الطبيعية، ومنعت من ممارسة كل ما يحفظ حياتها وكيانها واستمرارها في المجتمع الدولي، كوحدات سياسية دولية وأشخاص من ضمن أشخاص القانون الدولي مثلها مثل بقية أمم الأرض، فالأرض مستباحة والحقوق ضائعة الاعتراض ممنوع والمقاومة مرفوض حتى الكلام عنها وليس استخدامها كحق طبيعي كفلته الطبيعة والأديان قبل القانون بزمان، فليس للأمة حق المقاومة رغم أنها تستند علي كافة فروع القانون الدولي التي تصرخ بإباحة كافة حقوق الأمة في المقاومة وتقرير المصير. لكل ما سبق وأكثر قررنا إصدار هذا الكتاب الذي يؤسس لحق المقاومة لأمتنا العربية والإسلامية في القانون الدولي المعاصر، وأن أردنا أن نذكر كافة الأسس التي تستند عليها المقاومة العربية والإسلامية لاحتاج منا ذلك لكتابة مجلدات عديدة ومتعددة تحمل بين طياتها آلاف الصفحات، ولكتبنا في كافة فروع القانون الدولي المعاصر، وعلي رأسها القانون الدولي العام وقانون المنظمات الدولية الإقليمية والعالمية، والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي الاقتصادي والقانون الدولي الجنائي. ولكننا عمدنا في هذا الكتاب إلي بيان أهم وأخطر الأسس القانونية التي تدعم وتؤكد علي حق أمتنا العربية والإسلامية في المقاومة وحق الحياة كريمة عزيزة غير مهانة ولا مستذلة من أحد، تمارس سيادتها علي أرضها وتحفظ حقها في ثرواتها الطبيعية التي حباها بها الله – سبحانه وتعالي – دون تحكم من أحد وحق شعوبها من العيش بكرامة وحرية وحق العمل والحق في التعليم والتنمية الاقتصادية وكافة الحقوق التي وردت في المواثيق العالمية والإقليمية لحقوق الإنسان، حقها في أن تأخذ موقعها الذي ينبغي في المجتمع الدولي وخاصة في مؤسساته، بدلا من معاملتها معاملة مزرية لا تعليق بتاريخها وعمقها الاستراتيجي وتراثها التاريخي والثقافي العميق. والكتاب يطبق صحيح القانون الدولي بكافة قواعده ومبادئه العامة والآمرة التي لا يجوز مخالفتها ولا حتى الاتفاق علي مخالفتها من قبل الدول والمنظمات الدولية، ويقع كل اتفاق باطل بطلانا مطلقا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، مما يؤكد أن كافة الاتفاقيات الدولية التي عقدت بين الأنظمة وقوات الاحتلال باطلة وليس لها أي أثر قانوني في حرمان الشعوب العربية والإسلامية من المقاومة والجهاد حتى تعيس عيشة بني الإنسان كما وردت في الإسلام.

المزيد من الكتب من هذا الناشر


الكتب وفقاً للناشر