الإسلاميات

الإسلاميات


بواسطة

توفيق الحكيم


19 فصلاً , 12702 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
لا فرق مطلقاً بين أن تقرأ توفيق الحكيم وبين أن تقف في متحف للفنون الرفيعة، أو أن تسمع إلى قطعة موسيقية، أو أن تجلس هادئاً ساكناً في مسرح عظيم تشهد مأساة تشجيك أو ملهاة تسليك. . . تقرأ توفيق الحكيم فتنظر إلى التماثيل الرائعة تتحرك وتتكلم وتنظر وتبتسم وتمتلئ بالحياة وتفيض بالجمال. . ثم ترى إلى الصورة التي انسجمت ألوانها وأحكمت خطوطها وأبدع فيها توزيع المنظر، وأكسبتها (اللمسات) الأخيرة سر المصور، وجرت في أركانها بعبقريته. . . فإذا أفقت من ذلك سمعت (أزاميل) المثالين ومطارقهم تدق. . . كأنها تشترك في تأليف لحن موسيقي. . . فإذا أدرت عينيك شهدت أبهاء المتحف وردهاته قد امتلأت بالدمى والتماثيل والصور. . . ومن الظريف اللطيف في متحف توفيق الحكيم أنك ترى به التمثال الكامل والتمثال النصفي. . . كما ترى فيه حطاماً من تماثيل لم ترقه فأهوى عليها بمنحته ومطرقته فجعلها هشيما، ثم عزت عليه فلم يلق بها خارج المتحف، بل تركها فيه. . . لأنها وإن فقدت ذراعاً أو ذراعين، أو نقصت ساق أو ساقين، فأنها تمثل في ذهنه فكرة مقدسة. . . الفكرة التي أوحت إليه (مشروع) التمثال، ولهذا تحتفظ المتاحف بالتماثيل المهشمة!

المزيد من الكتب من هذا الناشر


الكتب وفقاً للناشر