أوتار الحياة

أوتار الحياة


بواسطة

خالد حميدة


35 فصلاً , 9990 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
مـنـذُ عشــرينَ عـامٍ ونـيـّفٍ وُجـدتُ في هـذهِ الـدنـيـا، ومـعَ مـرورِ الأيــّامِ والشـهـورِ بـدأتُ بخـوضِ أوّلِ امتحانٍ لي فـكانَ الـوقـوفُ على قـدميَّ كـالـكـبارِ دونَ الـوقـوعِ حُـلـمـاً يـراودُنـي في المـهـدِ. كـنـتُ أراهُمْ يسيرون ويـركـضـون وأنـا أتحسّرُ على نفسي فأصرخُ: أريـدُ أنْ أقفَ: ساعدوني كي أقـفَ.... صدّقـونـي لا أريـدُ السيرَ فـأنـا أخشى أنْ أتـعـثّرَ وأقـعَ على وجـهـي. فلا أحـدَ يـفـهـمُ صراخـي وتـعـذّبـُنـي هِزّاتُ أمّـي وأنـا قـابـعٌ في حِـجـرهـا، هيَ تحسبُ أنـّـي أريـدُ الـنـومَ لـكنـّي لا أحبُّ الـنـومَ لـقـد مـلـلْــتُ مـنــهُ، أهـدأُ قـلـيـلاً وأعـودُ لـتـذكُرِ خُـطـاهم في الشارعِ فأجـدُ مـنـهم مَن يسيرُ بـعـجـلٍ، ومـنـهم مَن يـنـتـصـبُ ويـشـمـخُ فـأحسُـبُـهُ جـبـلاً مُـتـحرِّكـاً وآخرونَ يسلّمون أيـديـَهم لـلريـاحِ أثـنـاءَ سيرِهم فـأراهُم كـأنــّهم أشجارٌ تـتلاعـبُ الريـحُ بـأفـنـانـِهـا. أعودُ للبُكـاءِ والـصُراخِ حـيـنـمـا أتـأكَّـدُ من فشلِ قـدمـايَ في تـقـلـيـدِ الـكـبـارِ في سـيرِهِم وجـريـهِم، فـتـعـودُ أمّي لهـدْهـداتِها وطـبْـطـبـاتِها على صدري لـعـلّـي أنـامُ.... .... آهٍ كمْ أحـبـّكِ يـا أمّـي ..... ....أنـا أحـبـّكِ كـثـيـراً. كـثـيـراً .....

المزيد من الكتب من هذا الناشر


الكتب وفقاً للناشر