حرية الصحافة في العراق 1921 – 1933 (دراسة تاريخية)

حرية الصحافة في العراق 1921 – 1933 (دراسة تاريخية)


بواسطة

فيان حسين احمد


5 فصول , 32906 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
أدّتْ الصحافة، وتؤدي دوراً مهماً في عملية استقرار الدول أو عدمها، فهي التي تنشر الأخبار عن سياسة الحكومات وتصيغها بالصيغة التي تراها مناسبة لها، فأما ان تكون في صالح السلطة أو العكس، وبذلك كان القلم ولا يزال يعد من أقوى جميع مصانع الأسلحة، فلولاه لما وجدت تلك المصانع، ولما وقعت المصادمات والثورات بمختلف اتجاهاتها وصورها. اهتمت الدول على مختلف إمكاناتها وسعتها وقوتها وتنوعها بحرية الرأي والتي عدت وتعد من أهم رسائلها وأخطرها شأناً هي الصحافة، فالحرية هي مطلب من مطاليب الشعوب ولا تزال، وهي الهدف الأهم في ثوراتها ومظاهراتها واحتاجاتها، وما من دليل دامغ لذلك إلا ما أيده بيان حقوق الإنسان والمواطن الذي عدَّ ثمرة من ثمرات الفكر التحرري العالمي ((أن التداول الحر للأفكار والآراء هو أحد حقوق الإنسان المهمة، فيجوز لكل مواطن ان يتكلم، ويكتب ويطبع بصورة حرة مع مسؤولية عن سوء استعمال هذه الحرية في الحالات التي يحددها القانون)). كانت الظاهرة في إصدار الصحف لتلك الفترة هي إقدام أصحاب بعض الصحف على إصدار صحف جديدة كلما عطلت الحكومات المتعاقبة أحداهما مما يدل على قوة المعارضة للحكم الاستعماري المتخذ شكل حكم مستقل ودور الصحافة البارز في مقارعة الحكومات العميلة وكشف مؤامرات الاستعمار والدليل على ذلك تعرضت بعض الصحف الوطنية إلى التعطيل مراراً وإصدار صحف أخرى بدلاً من المعطلة لتسير في سياستها الوطنية. كفل الدستور العراقي (القانون الأساسي) الحريات العامة للفرد العراقي حين نصت المادة السابعة من الباب الأول من – حقوق الإنسان – على ((ان الحرية الشخصية مصونة لجميع سكان العراق من التعرض، والتدخل، فلا يجوز القبض على أحدهم، أو توقيفه، أو معاقبته، أو إجباره على تبديل سكنه أو تعريضه للقيود أو إجباره على الخدمة في القوات المسلحة إلا بمقتضى القانون، أما التعذيب ونفي العراقيين إلى خارج المملكة فممنوع بتاتاً)). كما جاء في المادة الثامنة عشرة من الباب نفسه ((العراقيون متساوون في التمتع بحقوقهم وأداء واجباتهم...)). أما قانون الجمعيات الذي صدر في تموز 1922 فقد نص في مادته العاشرة على أنّ ((لوزير الداخلية من الإشراف والمراقبة على كافة أمور الجمعيات ومعاملاتها، وله أن يبطل الرخصة للجمعية...)).

المزيد من الكتب من هذا الناشر


الكتب وفقاً للناشر