النفوذ المتعاظم ايران واعباء التفكير الاستراتيجي  حيال الصعود الاقليمي

النفوذ المتعاظم ايران واعباء التفكير الاستراتيجي حيال الصعود الاقليمي


بواسطة

فراس عباس هاشم


5 فصول , 27252 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
المقدمة لقد شهدت المنطقة العربية جملة من المتغيرات والتي ساعدت إيران على الاستجابة لها وإعادة النظر بالدور الجديد الذي سيؤهلها لان تلعبه في المنطقة انطلاقا مما تملكه من مرتكزات شكل لها دافعا لإعادة تقييم الأدوار الإستراتيجية في حقبة جديدة بدأت، لاسيما بعد زوال النظام العراقي السابق عام 2003، والحراك السياسي الذي شهدته المنطقة العربية أواخر عام 2010 وبداية عام 2011، نقطة اختبار جدية بالنسبة لسياسة إيران، فقد شهدت حدوث تغيرات في بنية منظومة الشرق الأوسطوتحولات في موازين القوى لا سيمابعد موجه التغيير بسبب الثورات والحركات الاحتجاجية التي اجتاحت العديد من الأقطار العربية،دعت الحاجة إلى بلورة وصياغة الإستراتيجية الإيرانية بما ينسجم مع تلك الإحداث والمتغيراتوفي بناء رؤية في صياغةتوجهات جديدة بالأداء الاستراتيجي الإيراني حيث بدا الحديث عن دور إيران القيادي في منطقة الشرق الأوسط، من خلال إعادة صياغة دورها الجيوسياسي والجيواستراتيجي وفق ما يحقق لها رؤيتها وأهدافها ومصالحها العلياويعزز دورها ويبني مكانتها الإقليمية غير إن هذا لا يخلو من زيادة الإعياء في تفكيرها الاستراتيجي حيال الدور الجديد لها في ضل العقوبات المفروضة عليها إلا فقد كانت الأكثر قدرة على التوازن بالاستجابة للمتغيرات الجديدة والمؤاءمة مع وضعها الاقتصادي المتدهور لتكون أكثر قدرة على أداء دورها الجديد. حيث تزايد الاهتمام بالدور الإيراني في المنطقة، سيما بعد إن أصبحت أكثر حضورا في المنقطة وأكثر متابعة للإحداث والتحولات وصاحبهذا الحضور الإيراني سياسية برغماتية، لأداء دور قيادي إقليمي بارز نظرا لما تملكه من مقومات أساسية تؤهلها لذلك فهي تمتلك كتله بشرية وموقعا جغرافيا استراتيجيا وتأثيرا معنويا متواصلا على جوارها الإقليمي، وهو ما يشير بدوره لتزايد اهتمامها لتكون طرفا في المعادلات الإقليميةكما استطاعت إيران في ضوء تلك المتغيرات ولا سيما الأزمة السورية من توظيف المواقف الدولية والإقليمية لصالحها.

المزيد من الكتب من هذا الناشر