الموقف السوري  من معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية 1977 – 1981

الموقف السوري من معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية 1977 – 1981


بواسطة

عبد الرحمن جدوع سعيد التميمي


5 فصول , 37778 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
تقع سوريا في قلب الوطن العربي، وهذا الموقع منحها أهمية إستراتيجية كبيرة جعلت البعض يتبنى نظرية قد تكون مبالغ فيها ومفادها أن من يسيطر على سوريا يستطيع أن يفرض سيطرته على الشرق الأوسط برمته، ويسوق هؤلاء عدة أسباب لتأكيد تلك النظرية منها الموقع الإستراتيجي المميز لسوريا حيث أن حدودها الجنوبية قريبة من حدود مصر الشمالية الشرقية وشمال الجزيرة العربية كما أنها تفصل بين العراق والبحر المتوسط علاوة على تماسها مع الحدود الجنوبية لتركيا بالإضافة إلى وجودها على خط المواجهة مع العدو الإسرائيلي. وقد شهدت سوريا – قبل أن تنقسم إلى ثلاث دول "سوريا / الأردن / لبنان" فضلاً عن اقتطاع جزء منها لصالح المشروع الصهيوني (إسرائيل) – مولد الحركة العربية القومية الحديثة التي ظهرت في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، وعلى أرض الشام نمت وترعرعت تلك الحركة منذ بدايتها وحتى أوائل القرن العشرين، فكانت منبعاً للأفكار الأساسية ومرتعاً للأحلام والطموحات القومية التي لا تحصى. شاركت سوريا مشاركة فعالة في الحروب العربية الإسرائيلية، فرغم النشأة الحديثة لها في المنطقة إلا أن هذا لم يمنعها من الوقوف والتضامن مع إخوانها العرب الذين شاركوا في الجولة الأولى من الحروب، وكانت أفكار وفلسفة سوريا حكومة وشعباً منذ بداية الصراع العربي الإسرائيلي هي الدفاع عن القضايا العربية والحفاظ على وحدة الصف العربي والعمل على استقلال الدول العربية كافة، واعتبرت أن تلك الأهداف بمثابة قضايا جوهرية بالنسبة لها نظراً لاعتناقها فكراً قومياً عربياً لا تحيد عنه. وتأكد ذلك من خلال قيامها بفتح أراضيها لدخول الجيوش العربية لمواجهة إسرائيل باعتبار أن الأرض السورية ذات موقع إستراتيجي يعد الأنسب لاستهداف قوات العدو، وخاضت القوات السورية العديد من المواجهات والمعارك وقدمت فيها أروع البطولات.

المزيد من الكتب من هذا الناشر