المفارقة في قصص  وليد إخلاصي

المفارقة في قصص وليد إخلاصي


بواسطة

أرشد يوسف عباس


5 فصول , 33312 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
فمصطلح (المفارقة) من المفهومات الهامة التي تتعلق بإشكاليات إنشاء النص الأدبي وقوانين تلقيه معا، والتي لم يولها النقد الأدبي العربي عناية كافية، ذلك نسلم دون تمحيص بان هناك علاقة بين العمل الأدبي والواقع، دون أن نهتم كثيرا باستقصاء أبعاد هذه العلاقة أو التعريف على مكوناتها والعوامل المتحكمة فيها،على إعتبار أن في الواقع اليومي أحداثا متلاحقة يتعرض لها الناس باشكال متضاربة ومتناقضة بين القبول والرفض. كما إن هذه التغيرات التي تنتاب الواقع الاجتماعي تؤثر على بنيته الاساسية وما تلبث أن تعرب عن نفسها في كل الخطابات الصادرة عن هذا الواقع بما في ذلك الخطاب القصصي. وكذلك إن القارئ والمتلقي يفتقد عددا من المفاتيح ليتجاوز عقبات توصله الى معرفة النص الادبي، على اعتبار أن الكاتب يستعمل عددا من الاليات تكمن في ثنايا النص مجموعة من المعاني العميقة. فالقصة ما هي الا تجربة انسانية تتموضع بين الواقع والخيال، يسعى الكاتب الى إبراز معالم اختلافها عن الواقع المعاشي، وينعكس هذا الاختلاف على مفردات اللغة الواقيعة،والمفارقة احدى المفردات التي يصاغ منها النص فلا تميل مشابهة اللغة الواقعية، بل الى التميز عنها ومخالفة مفرداتها وإيقاعها. ومن هذا المنطلق جاءت حاجة القارى الى آلية توضح كيفية التعامل مع النص، مما يمكنه من التذوق، أو متابعة بعض النقاد في تحليلاتهم للنصوص الشعرية، فكانت المفارقة وسيلة تسهل هذا التعامل على نحو مميز في بنية العمل مع النص الادبي.لذلك سعيت الى دراسة المفارقة، والوقوف عند اسرارها،ولا سيما في القصة القصيرة. وبعد قراءة متأنية لقصص (وليد إخلاصي)استقرت خطة البحث على تمهيد وفصول ثلاثة، بدأنا كل فصل من هذه الفصول بتنظير يوضح عمل الآلية التي تشتغل عليها المفارقة كأساس نظري نعمل في نقدنا الإجرائي.

المزيد من الكتب من هذا الناشر


الكتب وفقاً للناشر