ملامح من الفكر الإداري عند الإمام علي

ملامح من الفكر الإداري عند الإمام علي


بواسطة

حسن الشيخ


15 فصلاً , 17780 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
يدرك دارسو الإدارة اليوم أكثر من أي وقت مدى الحاجة الماسة إلى دراسات مقارنة لمفاهيم ونظم الإدارة العامة في مختلف مجتمعاتنا العربية والإسلامية، ابتغاء تجلية دورها الحقيقي في مجال التنمية الشاملة. والنهوض بكفاءتها ومواردها البشرية والمادية إلى مستوى تبعاتها في تحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي المطلوب. وينبع ذلك الإدراك من المرحلة الحرجة من تاريخنا الحديث التي يطلق عليها "المرحلة الانتقالية" والتي هي مرحلة تغيير حضاري بعد ركود نسبي عايشه الإنسان العربي المسلم حتى مطلع هذا القرن. ولا شك أن المرحلة الانتقالية تلك حدثت من تأثير الرياح القادمة من الغرب، ما أدى إلى ظهور حاجات وآراء وأفكار جديدة عند الفرد العربي، أدت في سبيل إشباعها إلى خلق أوضاع جديدة مغايرة لم نألفها من قبل. ومن أبرز هذه الأوضاع الفكرية الشك في موروثنا الثقافي وقدرته على المعاصرة والثبات، والإعجاب المطلق بالتيارات الوافدة. وفي المجال الإداري كتب الكثير من أساتذة الإدارة مركزين اهتمامهم على مفاهيم الإدارة الحديثة ونظرياتها الوافدة، متناسين البدايات الإدارية التطبيقية في تاريخنا الإسلامي. والبعض الآخر استغنى بموروثنا الفكري الإداري عن ما استجد في هذا العلم من أفكار حديثة ومبادئ رائدة. أما هذه المحاولة فهي تحاول تجاوز تلك الإشكالين، وتنظر إلى العملية الإدارية باعتبارها تجربة إنسانية شاملة متكاملة الحلقات. وترى هذه المحاولة أن نظريات الإدارة الحديثة التي جاءت قبل وفي مطلع هذا القرن، جاءت نتيجة لتطور الفكر الإداري في المجتمع الإنساني. ومن هنا فإن الإدارة وتطبيقاتها موروث جماعي للبشرية جميعاً، وما كانت البشرية تستطيع الوصول إلى أعلى درجات السلم الإداري لو لم تخط خطواتها الأولى على بدايات ذلك السلم.

المزيد من الكتب من هذا الناشر