في جمالية الكلمة  (دراسـة جماليـة بلاغيـة نقديـة)

في جمالية الكلمة (دراسـة جماليـة بلاغيـة نقديـة)


بواسطة

أ.د. حسين جمعة


21 فصلاً , 47835 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
إن دراسة جمالية الكلمة بهدف الوصول إلى حقيقتها ومعرفة أطوارها الجمالية والدلالية على مر العصور؛ إنما يعني أن ندرس نشأة الإنسان ذاته؛ فهو كلمة الله الكبرى في الأرض...، وهو صورتها الفكرية والبلاغية. هذا يعني أن الكلمة مرتبطة بالإنسان والكون والفكر والفن... لتدل على أنسنة الإنسان وتجلي الروح الخالدة في الكون، وتحقق الوجود الحي بالفعل الروحي الثقافي والجمالي... فالكلمة صورة العالم الأكبر، وإن عبرت عن ذات الإنسان في مشاعره وأفكاره وما يجري حوله... وما يتلقى من معارف وآراء... ويصبح للكلمة وظيفة هامة في كل زاوية من زوايا الذات والوجود... ويغدو لها مغزى خاص في الفن يرتبط بالإمتاع والفائدة... وحين تنحصر دائرتها في فن البلاغة فإنما تتجه بشكل مباشر إلى الجمال... فالبلاغة في عناصرها كلها إنما تبنى على الجمال وتخلق بدائعه، وتتصيد مقاصده، وتحقق في الذات والمجتمع وظائفه... فليس هناك أحد في الوجود ينفر من الجمال، أو يمج طرائقه وقسماته... بل هناك سعيٌ حثيث منذ الأزل إليه؛ وشغف في النفس إلى آفاقه... وهو يتشكل داخل الإنسان تبعاً للمقولة الذائعة الصيت: (كن جميلاً تر الوجود جميلاً). وهو يتشكل في الوسط الموضوعي أيضاً؛ لترتقي ذائقة الجمال من الشكل الحسي إلى العقلي فالروحي؛ فتسمو النفس وتصفو... وبهذا التصور نرى أن البلاغة حاجة جمالية للإنسان لا غنى له عنها؛ وتتحقق بالكلمة المعبرة المثيرة. لهذا كان بحثنا... الذي سميناه (في جمالية الكلمة البلاغية)... وهي بلاغية لأنها مستندة إلى أبحاث في البلاغة العربية تهدف إلى إبراز الكلام البديع وتحصيل الإمتاع والفائدة... وقد اختزنت الذاكرة البلاغية العربية ذلك كله بصور فريدة؛ وقواعد توجه العقل والفهم؛ وتؤجج بؤرة الشعور في أمثلة استقيت من ديوان العرب ونثرهم.

المزيد من الكتب من هذا الناشر


الكتب وفقاً للناشر