الشعرية والحداثة بين أفق النقد الأدبي وأفق النظرية الشعرية

الشعرية والحداثة بين أفق النقد الأدبي وأفق النظرية الشعرية


بواسطة

بشير تاوريريت


15 فصلاً , 34952 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
منذ زمن بعيد، زمن الفلسفة الإغريقية، حاولت النزعة الأفلاطونية ومعها الأرسطية مداعبة الكون الشعري مداعبات نقدية حرة، استهدفت بناءه الهرمي وواقعه الجمالي، وذلك تحت أنغام مصطلحات عدة يأتي في مقدمتها مصطلح "الشعرية" و"التخييل"، وقد بدا ذلك واضحاً في عنونة أرسطو لأحد كتبه بـ:« فن الشعر». وإذا ما ألقينا نظرة خاطفة على بساطنا النقدي في صورته الجاهلية والإسلامية والأموية والعباسية، فإننا نقف أمام مجموعة من الآراء النقدية حاولت التطفل على رحيق الشعرية، وذلك من خلال تناسل كم هائل من التعاريف النقدية للشعر. وظلت الشعرية محصورة في قوالب شكلية تارة وفي قوالب موضوعية تارة أخراى، إلى أن تم الإفراج عن رحيقها المصفى في كتابات المعاصرين والحداثيين، لاسيما كتابات الشعراء النقاد المنظرين. وإذا ما تأملنا كتابات النقاد المحترفين والشعراء النقاد في تأسيسهم لعالم الشعرية، فإننا نجد تأملاتهم النظرية قد جاءت مشتتة في ثنايا الكتب، حيث لم تجد الشعرية طابعها المنهجي المنظم في كل ما كتب عنها، حيث بقيت مجرد آراء معزولة عن بعضها البعض. يضاف إلى ذلك أن التأسيس لاستراتيجيات المنهج النقدية المعاصرة كان في منأى تام عن تلك الخواطر والانطباعات الذاتية التي تختزل لنا بسط ومقام رحيق الشعرية في معادلات نظرية من شأنها أن تعمل على رقي تلك المناهج، صعداً في سلالم الحضارة النقدية الجديدة. ورغبة منا في جمع شتات تلك الآراء النظرية التي عجت بها كتابات النقاد المحترفين والشعراء النقاد المعاصرين والحداثيين عرباً كانوا أم أجانب، ولتفادي خطورة الفصل بين مقولات الشعراء النقاد ومقولات النقاد المحترفين في التأسيس لأبجديات المنهج، لتفادي مثل هذه المخاطر النقدية كان سعينا ماثلاً في تأليف هذا الكتاب الموسوم بـ:« الشعرية والحداثة بين أفق النقد الأدبي وأفق النظرية الشعرية ».

المزيد من الكتب من هذا الناشر


الكتب وفقاً للناشر