الجملة في القرآن الكريم صورها وتوجهها البياني

الجملة في القرآن الكريم صورها وتوجهها البياني


بواسطة

د. رابح بومعزة


26 فصلاً , 69941 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
اللغة العربية التي تستعمل للتواصل بنوعيه العادي الذي يستخدم جملاً مغلقة، دوالها على أقدار مدلولاتها، والراقي الذي يستخدم جملاً محولة مفتوحة، يتطلب استكناه معانيها اللجوء إلى بنياتها العميقة المتوارية خلف بنياتها السطحية. ظل مفهوم التراكيب الإسنادية الأصلية يسجل اضطراباً جعله يفتقر إلى الانسجام بين جانبه النظري وجانبه التطبيقي. حيث يتعامل النحويون مع التراكيب الإسنادية الأصلية التي يسوغ السكوت عليها، المستقلة مبنى ومعنى تعاملهم مع التراكيب الإسنادية الأصلية التي تدخل في تركيب أكبر منها. وليس الأمر كذلك في الدراسات اللسانية الحديثة. و من هنا كان منطلق هذا البحث هو تحقيق هدف أول يتمثل في وضع حد لذلك الاضطراب. بتعيين التراكيب التي يصح إطلاق مصطلح " الجملة " عليها، والتراكيب الإسنادية التي لا يصح أن يطلق عليها هذا المصطلح، من مبدإ اختلاف التركيبين الإسناديين في الدلالة والوظيفة، وسيحاول هذا البحث أن يقصر مصطلح " الجملة " على التراكيب الإسنادية الأصلية المقصودة لذاتها بالوقوف على وظائفها البيانية من حيث ورودها اسمية أو فعلية، ومن حيث البساطة والتركيب، ومن حيث الإثبات والنفي والتأكيد، ومن حيث ورودها توليدية أو تحويلية. ولئن كانت كتب التراث العربي تحوي في بطونها مادة تنوء بها العقول في هذا الشأن مبثوثة وموزعة بين كتب النحو والبلاغة واللسانيات وسواها، فإن القارئ يجد معها وعورة المسالك. وشكاسة الترتيب. وبالتالي لم تكن تلك المادة النحوية تشد أزره وبخاصة بعد الفصل بين النحو والبلاغة. وإذا كانت بعض مؤلفات المحدثين تفطنت لبعض هذا الخلل، فإنه يسجل عليها اقتضاب للمادة التي تزخر بها الجملة والوحدة الإسنادية الوظيفية، ويسجل افتقارها للتيسير الذي يفك منغلقاتها. فضلاً عن أن الطرائق التي سلكت بها لا تزال تبقي للتعقيد حظاً قائماً.

المزيد من الكتب من هذا الناشر


الكتب وفقاً للناشر