حضور الغياب

حضور الغياب


بواسطة

ميّاسة دع


52 فصلاً , 5397 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
يكاد العالم الذي تشكله مياسة ،، أن يضعك وسط هَوج الكينونة الاولى ،، ربما بعد يوم أوبعض أيام من بدء الخليقة ،، كل شيء لايزال على فطرته وعنفوانه ،، ليس هناك لوثة من تقسيم العمل ،، بلا مظاهر مدنية سيئة ،، وهاهي تلتحف الجذور،، والمياه ،، ربما هي تتذكر اللحظات الاخيرة لمغادرة الجنة ،، ولعلها تلقّتْ الأخبار السيئة ،،، بأن أُبلِغت بالمغادرة ،، باتجاه الارض ،، ( أهبطو اليها بسلام ) ،، صلصال الطين يتخلّق من خلال ذوبان الغبار،، في المآقي ،، كالدم ،،، هي تبث شكواها على لسان أمنا حواء ،، شكوى محتارة بين حبها لآدم ،، ومجافاته ،،، ربما بعد ان اكتشفت خيانته لها مع ( ليليث )* ،، هنا تجعل من الزمان مطلقاً في ظرفيته ،، حيث مسرح الأحداث ،، أو الميتا سرد ،، إن صحّ أن نقحم هذا المصطلح ،،لأنها تأخذنا ،، إلى اللحظات الأولى التي تحدثنا عنها ،، وتعيد على مسامعنا ،، دور حواء وضرورتها ،، لولاها لم توجد حياة ،، حلمها الجنوسي ،، يخرج الغابات النافرة ،، مع ان آدم هو في سباته الملكي ،، وطغيانه الذكوري ،، وهنا تدخل مياسة في الحيّز الفرويدي ،،، ففي عملية اللهاث ،، والظلمة ،، والمشاعر الملتهبة ،، هي عملية جماع متكاملة ،، ليس بالمعنى المجرد،، وإنما هو الجماع الخلّاق للحياة في فطرته الإلهية الاولى ،، ومن ثم تتأسى ،، لأن هذا الفعل يفقد هويته ،،، في تشكل الوعي الذي جعله إثماً بالغ الشأو ،، مثقِلاً ضميرنا حدّ المأساة والذنب الذي لا يغتفر،،،

المزيد من الكتب من هذا الناشر


الكتب وفقاً للناشر