الإفطار الأخير

الإفطار الأخير


بواسطة

هشام شعبان


24 فصلاً , 9904 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
في رواية "الإفطار الأخير" يغوص هشام شعبان في أبعاد المجتمع المصري ببيئتيه سواء المدينة أو القرية، مازجًا بأسلوبه السهل والسلس بين الشخصيات الرئيسية والثانوية التي تتصارع معًا في مناخ يغلفه الفساد بأنواعه: الأخلاقي والديني والاجتماعي والسياسي، مُعرِّيًا عورات المجتمع الذي تشابكت فيه السياسة بالدين بشكل فج، حتى اتُنهكت القيم وانتزعت معاني الشرف لدى "رجل الدين" ولدى "الرجل الكبير" الذي يملك الخيوط بين أصابعه فيحرِّك ويخطط ويقود في الخفاء. في قرية "الحجر" وفي شهر رمضان، أناس يمارسون البغاء والغش والنفاق، تتلاقى أرواحهم الشريرة الخبيئة مع أرواح أخرى مريضة تهب عليهم، فيكون اللقاء في ذروته.. في شوارع القرية ومساجدها.. في الغيطان والبيوت.. في صخب المدينة وقسوتها، اتفق أبطال الرواية في نفوسهم الأمارة بالسوء دون أن يتعارفوا.. الكل سقط في الخطيئة بشكلٍ ما، والكلُّ مُدان... إنها صور مجتمعية نراها ونغض عنها الطرف، لكن المؤلف أبى أن يصمت عن المسكوت عنه، وكشفها فوق مائدة الإفطار الأخير، ربما تكون هى إشارة أيضًا إلى أخر إفطار تقبل من هذا المجتمع المتدين بصوره. جرس إنذار يدقه هشام شعبان لهذا المجتمع، التحذير يأتي من نواحٍ شتى، بداية من الرأس حتى الذيل، الكل في "الإفطار الأخير" مُتهم، سيلقى عقابه، لكن السخط يأخذ بين طياته أنُاس كانت أقصى طموحاتهم الحصول على "لقمة هنية"... وحين يلتقي الجميع على مائدة الإفطار الأخير، وفي المسجد، مع أذان المغرب، يكون العقاب الإلهي الجماعي، فلا تشفع الأذرع التي تمتد لأعلى طلبًا للنجاة، إلى ربهم الأعلى، لكن دون إجابة، في مشهد معتاد منذ أغرق قوم نوح وسخط قوم لوط وعصف بعاد وثمود..

المزيد من الكتب من هذا الناشر