سرية قندهار

سرية قندهار


بواسطة

عبد المقصود محمد


26 فصلاً , 36363 كلمات في هذا الكتاب
يرجى أختيار البلد لتحديد السعر وشراء الكتاب
"ا أهوى كتابة الرسائل ، وعدد الخطابات التى كتبتها طوال حياتى لايتجاوز أصابع اليد الواحدة ، ولا أدرى إن كان مايخطه قلمى الآن يعتبر رسالة أم نوعاًً من الفضفضة أم مصارحة ومكاشفة للذات ، إننى حتى لا أعرف إن كنت سأبعث بما أكتبه لشخص أو جهة معينة أم أننى سأنتهى من كتابة هذه المصارحة ، ثم أمزق الأوراق وأتخلص منها كلية ، تنتابنى مشاعر متضاربة يغلب عليها الاحساس باليأس والضياع ولولا خوفى من أن أموت كافراًً لأنتحرت وانتهى الأمر فأنا حقاًً لا أستحق نعمة الحياة ولا أعرف كيف اكفر عن ذنوبى ، فخجلى من الله يجعلنى يائس من قبول ندمى وتوبتى ، لكنى أتذكر قصة الرجل الذى قتل تسعة وتسعين نفساًً وذهب صادقاًً يبحث عن طريق التوبة فكلف الله ملائكة الرحمة بتسهيل الطريق عليه وشمله برحمته وعفا عنه وأملى كل أملى أن اكون مثل هذا الرجل ، فقد تورطت فى أعمال إجرامية لم أكن اهلاًً لها ولم يخلقنى الله من أجلها ، انما هى صحبة السوء التى استغلت فقرى وجهلى وقبل أن أحكى لكم تفاصيل ورطتى وكيف انزلقت للمشاركة فى التخطيط والتنفيذ لأعمال إرهابية اسمحوا لى ألا أبوح باسمى الحقيقى لأسباب ودواع أمنية ويكفينى أننى أعيش محروماً من رؤية أمى وأبنى خالد وزوجتى ولن يفيد كثيراًً معرفة أسمى الحقيقى الآن ، لذلك سأكتفى بالكنية أو الاسم الذى نادانى به الشيخ أسامة بن لادن عندما وقع اختياره علىَّ لأكون أحد حراسه ، يومها جاء إلى قاعدة المجاهدين الذين تطوعوا لقتال الجيش السوفيتى الكافر وطرده من الأراضى الأفغانية ، كنت ضمن مجموعة من المقاتلين الذين وصلوا إلى معسكر قاعدة المجاهدين وانخرطوا فى التدريب على استخدام السلاح بداية من البنادق إلى الصواريخ المحمولة على الكتف إلى تفجير الألغام والعبوات الناسفة ، وطوال مدة التدريب التى استغرقت عدة شهور كان الشيخ أسامة يأتى ويراقب التدريبات من بعيد وحوله بعض مساعديه وقد ينزل من السيارة الجيب ويراقب التدريبات بنظارة الميدان من وراء صخرة أو تل رملى أو يلف حول المعسكر بسيارته ويلوح لنا بيده ثم يختفى ، أما هذه المرة ، فقد أتى ليتحدث إلينا ويحمسنا لقتال الشيوعيين الكفرة ويذكرنا بفضل الجهاد ومكانة المجاهدين عند الله عز وجل وفى نهاية كلمته ابتسم ودعا الله أن يجمعنا لنحتفل بتحقيق النصر على السوفيت الكفرة ... لاحظت انه كان يرقبنى باهتمام وعندما انتهى من كلمته أومأ إلى الشيخ أيمن الظواهرى فانحنى عليه وتهامسا ثم هز الشيخ أسامة رأسه وأشار نحوى قائلاًً :"

المزيد من الكتب من هذا الناشر


الكتب وفقاً للناشر